القافلة الأمريكية للسلام

طباعة | المشاركة | أرسل إلى صديق

أرسل إلى صديق

 
  
 
  

القافلة الأمريكية للسلام

جاءت مبادرة "قوافل السلام“ تنزيلاً لمقصد التعارف والتعاون بين أتباع الديانات وغيرهم من محبي الخير في العالَم، وهو ما عبَّر عنه معالي رئيس المنتدى منذ الملتقى التأسيسي سنة 2014م، حيث يقول : "نحن نبحث عن أولي بقية من العالم، أولي عقول وتمييز لنكوّن معهم حلف فضول، يدعو إلى السلام، يدعو إلى المحبة والوئام، يدعو إلى الارتفاع عن وهدة الحروب إلى ربوة الازدهار والنماء."

ومن حيث الإطار المرجعي يرتكز حلف الفضول والقوافل الممهدة له على إعلان مراكش لحقوق الأقليات باعتبارأن هذه المبادرة الجديدة هي بمثابة التّفعيل والتّطوير لمبادئ الإعلان، فقد وضع إعلان مراكش الأسس المعرفية والشرعية لإمكانية خطاب التعايش المؤصل في أفق المواطنة بين مختلف الديانات داخل المجتمعات المسلمة.

تسعى مبادرة "حلف الفضول بين الأديان" لتكون بمثابة الإحياء التاريخي غير المسبوق لروح حلف الفضول الذي زكاه الإسلام، فقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام لأجبت)، فالإسلام يزكي الفضلية مهما كان مَصْدَرُها وأيّاً كان مُصَدِّرُها، ويدعو الإنسانية إلى ترسيخ مبدأ التعاون على البر والتقوى والبحث عن الفضيلة بحثاً كونياً عابراً للثقافات ومتجاوزاً لحدود الحضارات.

إن قوافل السلم وحلف الفضول المنبثق عنها ليست حوار دينينا تقليديا، يقع فيه التبشير بالحقيقة الدينية والدعوة إليها، كما لا يهدف إلى التنازل عن ما يعتقده الأطراف حقوقا أو حقائق، وإنما يهدف إلى التعايش السعيد في هذا العالم الذي نعيشه اليوم، باعتبار أن ذلك ضرورة حاقة وواجب ديني تدعو إليه جميع الديانات.

تنطلق خطة تأسيس حلف الفضول من الوعي بضرورة التوسُّل بآليات أساسية تضمن انخراط أكبر عدد من رجال الدين - من المسلمين والمسيحيين واليهود - في خطوات عملية لتعزيز السلم، وتبني مقاربة تصالحية تتيح لهم تربية أتباعهم وحملهم على تجاوز العداوات ومشاعر الكراهية بكل أنواعها وأصنافها، سواء كانت على نمط الإسلاموفوبيا، أو معاداة السامية، وكل أشكال الاضطهاد الديني، والتصدي لتحدي القراءات الإيديولوجية والسياسية للدين.